تعداد نشریات | 418 |
تعداد شمارهها | 10,002 |
تعداد مقالات | 83,585 |
تعداد مشاهده مقاله | 78,086,755 |
تعداد دریافت فایل اصل مقاله | 55,036,745 |
استعمار أمريكا الجديد وعدائها للعرب في رواية "شيكاغو" لعلاء الأسواني | ||
إضاءات نقدیة فی الأدبین العربی و الفارسی | ||
مقاله 2، دوره 12، شماره 46، شهریور 2022، صفحه 29-51 اصل مقاله (314.42 K) | ||
نوع مقاله: علمی پژوهشی | ||
نویسندگان | ||
فاطمه برناکی* 1؛ ناتاشا پوردانا2؛ حجت اله برزآبادی فراهانی3 | ||
1أستاذة مساعدة في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها، فرع کرج، جامعة آزاد الإسلامية، کرج، إیران | ||
2أستاذة مساعدة في قسم الترجمة وتعليم اللغة الإنجليزية، فرع کرج، جامعة آزاد الإسلامية، کرج، إیران | ||
3أستاذ مساعد في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها، فرع أراك، جامعة آزاد الإسلامية، أراك، إیران | ||
چکیده | ||
لقد خضع الأدب منذ زمن بعيد للدراسة والبحث كمظهر رمزي للسياسات التي تحكم المجتمع. ستبيّن القراءة الأدبية لدراسة الموقف من العنصر العربي والإسلامي في أمريكا التي تدعي الديمقراطية والحرية والمساواة في الحقوق للجميع، الحقيقة الاجتماعية والسياسية للعصر الحالي الذي يعرف بحقبة ما بعد الاستعمار وما بعد الحداثة. هذا المقال عبارة عن قراءة اجتماعية-سياسية لمكانة الهويات العربية والإسلامية في رواية "شيكاغو" لعلاء الأسواني بناءً على النظرية السياسية لشانتل موف، المفكّرة السياسية والفيلسوفة الفرنسية التي تقول إن فهم الجميع مستحيل بسبب وجود ما يسمّى بالأيديولوجية المتفوقة. وما يحدث في ديمقراطية ما بعد الاستعمار، هو نوع من السياسة الجديدة من أجل الحفاظ على الديمقراطية الحاكمة والسيطرة على المعارضة. يعبّر التحليل الاجتماعي والثقافي لرواية شيكاغو التي تصور حياة المهاجرين في المجتمع الأمريكي بعد هجمات 11 سبتمبر، عن نوع من الاستعمار الجديد بطريقة خفية، حيث يعتبر العنصرين العربي والإسلامي أعداء محتملين للبلاد والشعب الأمريكي وعامل الإرهاب في أذهان الجمهور وهذا يظهر الحقيقة المخفية بأن المساواة في المجتمع الأمريكي ليست أكثر من شعار ديمقراطي وسياسة جديدة بطريقة استعمارية جديدة، من خلال إثارة الخوف والكراهية تجاه الجالية العربية والمسلمين الآخرين، ومحاولة السيطرة على "العناصر ومعتقدات الآخرين". | ||
کلیدواژهها | ||
الاستعمار الجديد؛ ديمقراطية ما بعد الحداثة؛ الآخر والذات؛ العدو الصديق؛ الأيديولوجية | ||
اصل مقاله | ||
بعد هجمات 11 سبتمبر، صرّح الرئيس الأمريكي بوش في خطابه أمام الكونجرس أن الحرية تتعرض للهجوم. إن القراءة الاجتماعية والسياسية لانعكاس الهوية العربية والإسلامية في الأعمال الأدبية بعد 11 سبتمبر في ظل الأجواء السياسية لبلد كأمريكا التي تدعي بأنها رمز للحرية، ستقدّم صورة رمزية للمجتمع الأمريكي وسياساته في حقبة ما بعد الاستعمار. يحاول هذا المقال من خلال نظرية شانتل موف[1] الفيلسوفة والمفكّرة السياسية الفرنسية، بخصوص الديمقراطية التعددية[2] التي تحاول السيطرة على الخصوم عبر معاملة الخصوم كأصدقاء، تصوير هوية ومكانة المواطنين العرب والمسلمين في رواية "شيكاغو" للكاتب المصري علاء الأسواني. أدى توسع المجتمع العالمي وطمس الحدود الجغرافية للبلدان بسبب الهجرة وتعدد الجنسيات إلى ظهور هويات عبر الوطنية لتحل محل الهويات الفردية المحددة، ونتيجة لذلك يتم احترام جميع الأشخاص والهويات على أساس مبدأ التعددية واحترام الجميع في عصر ما بعد الحداثة. على الرغم من أن الاتجاه المعادي للشرق من قبل الدول الغربية في كتاب "الاستشراق" لإدوارد سعيد، الناقد الأدبي من أصل فلسطيني، قد عبّر بوضوح عن استعمار الغرب وهيمنة أمريكا في الشرق وأثره على خلق هوية غربية، ومن جانب آخر بيّنت بدورها الناقدة الأدبية الأمريكية غاياتري سبيفاك، الفجوة بين العالم الثالث والعالم الأول، مؤكدة على الصراع بينهما، إلا أن أمريكا تدّعي المساواة بين جميع الأعراق والأديان وتتحقق من خلال الديمقراطية التي تحكم المجتمع الأمريكي والتعددية والفردية الناشئة عن ثقافة وحضارة ما بعد الحداثة. من وجهة نظر علم الاجتماع، وبناءً على نظرية كارول جيليجان حول "المبادئ الأخلاقية لرعاية الآخرين"، في حقبة ما بعد الحداثة، تم تشكيل الهويات الفردية بطريقة تعتبر الاهتمام بالآخرين ورعايتهم أمراً ضرورياً ومبدأ أخلاقياً. فبناءً على ذلك، أصبحت الفجوة بين الأديان والأعراق المختلفة غير محسوسة وفق المبدأ الأخلاقي المتمثل في الاهتمام بالآخرين، واختلط الـ"أنا" و"الآخر" معاً فتسبّبا في التعددية والفردية في عالم ما بعد الحداثة. إن القراءة الاجتماعية - الثقافية لرواية شيكاغو في هذا المقال، بهدف دراسة التضاد والتناقض بين الهوية الأمريكية والهوية العربية والإسلامية وتفسير كيفية تعايش الـ"أنا" و"الآخر"، إنما تتطلب قراءة سياسية ترسم الصورة الأدبية للتفاعل عبر الوطنية لهذه الهويات. وبناءً على ذلك، وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر في أمريكا، ونتيجة لشعور الرعب الناتج عن هذه المأساة في المجتمع الأمريكي، تم تشكيل سياسة استعمارية جديدة والتي تعتبر العرب وغيرهم سبباً محتملاً للهجوم والإرهاب وتهديداً للأمن، ولكن وفقاً لنظرية الديمقراطية التعددية السياسية، فإن الحلّ من أجل لحفاظ على استقرار وأمن مجتمع ما بعد الحداثة، هو التسامح مع "الآخر"، والذي يمكن اعتباره نوعاً من الاستعمار الجديد الذي حل محل الرفض والاحتفاظ بـ "الآخر" في الأقلية خلال الحقبة الاستعمارية. تتعامل بعض الروايات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر بشكل مباشر مع هجمات 11 سبتمبر والإرهاب، لكن يبدو أن العديد من الروايات الأخرى لا تتناول موضوع هجمات 11 سبتمبر في أمريكا، ومن ضمنها رواية "شيكاغو" بقلم علاء الأسواني. فهذا المقال يهدف إلى دراسة تأثير هجمات 11 سبتمبر على الترويج السياسي المعادي للعرب في رواية "شيكاغو"، والتي يبدو أنها مجرد انتقاد للسياسة المصرية ولا تتناول بشكل مباشر هجمات 11 سبتمبر. وبالتالي، يمكن إثبات أيديولوجية وعقلية تعتبر القوميات الأخرى كعامل أجنبي يمكن أن يشكل تهديداً لأمن الفرد والبلد في هذه الرواية بناءً على النظريات السياسية وما بعد الاستعمار. خلفية البحث لقد لفت النقد الاستعماري الجديد في القرن الحادي والعشرين انتباه المفكرين والنقاد بشكل عام. يعتقد كيفن جونسون في كتاب فتح السدود: لماذا تحتاج أمريكا إلى مراجعة قوانين الهجرة وشروط حدودها (2007م) أن مفهوم "إضفاء الطابع الآخر" في أمريكا ليس مفهوماً جديداً ويمكن العثور على أمثلة عليه في القرن التاسع عشر، مشيراً إلى قانون التقييد الصيني (1882م) ومشروع قانون الهوية الوطنية (1924م)، كما يعتقد أن هذه الأمثلة تُظهر الخلفية التاريخية لجهود أمريكا في "إضفاء الطابع الآخر". في كتاب المرأة المسلمة، يعتقد إيفون حداد أن سياسة "إضفاء الطابع الآخر" في الغرب، وتحويل الأقليات القومية إلى "الآخر" إلى مواطنين افتراضيين، يمكن رؤيتها في الواقع في الهيكل السياسي لرجال الدولة الغربيين. ويعتقد أنه بناءً على هذه الممارسة التي تتجلى بأشكال مختلفة في المجتمعات الغربية، «يتم تقديم الإسلام باعتباره إطاراً ثقافياً من قبل الغرب كنظام غير فعال وغير مؤهل مقارنة بالإطار الثقافي الغربي.» (حداد، 1991م: 22) يعتقد ستيفن شتاينبرغ في كتابه Race And Ethnicity In The United States: Issues And Debates (العرق والانتماء العرقي في الولايات المتحدة..) أن هذا البلد هو أكثر من مجرد مجموعة من الولايات المختلفة، بل إنه مجموعة كبيرة من المجموعات الثقافية والعرقية والدينية (شتاینبرغ، 2000م: 20). هذه القضية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، والتي أدت إلى الترويج الواسع النطاق لمحاربة الإرهاب من قبل الحكومة الأمريكية من خلال تأجيج الخوف من "الآخرين"، والتي تعدّ الحكومة الأمريكية المؤسس الرئيس لها، عرضت مفهوم " الآخر" بطريقة جديدة ضد الأمن القومي. في مقالها «Between enemies and Traitors: Black Press Government of September 11 and the Predicaments of national ‘Others » (2003م) (بين الأعداء والخونة: تغطية جريدة لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول ومآزق من الآخر الوطني المتعلقة بالسود)، توضح روبالي موخرجي[3] دور الإعلام المدوّن الأمريكي للسود في تشكيل وتعقيد المفاهيم العنصرية في الروايات التي ظهرت في تلك الفترة الزمنية. وتعتبر هذا السلوك الإعلامي ناشئاً عن خطاب واتجاه "الوطنية الفائقة" التي تحرض على العنف وتتسبّب في فقدان التسامح الوطني. تطرح إيمي نيبريج هذه القضية أيضاً من جانب آخر في «عن الأبطال والأبطال الخارقين» (2003م)، وهي تعتقد أنه في الكتب (الروايات) المصورة المبنية على حادثة 11 سبتمبر، لم يعد للبطل أو الأبطال (المنقذ، الآخرون) مكان، لكن الراوي بضمير المتكلم حلّ محل هؤلاء الأبطال حتى أن هذا المفهوم يفسر تحول البطل والبطل الخارق إلى "آخر" وفقاً لنيبرج. ناثان لين يصرح في كتابه The Islamamophobia Industry (صناعة الإسلاموفوبيا (رهاب الإسلام): كيف يصنع اليمين أشخاصاً كارهين للمسلمين» (2012م) بأن دور النشطاء الاجتماعيين (المدونين) ومقدّمي البرامج التلفزيونية ذوي الميول اليمينية والزعماء الدينيين الأمريكيين المتطرفين والسياسيين قد عملوا جميعاً جنباً إلى جنب في 11 سبتمبر للتحريض على رهاب الإسلام، ومن ثم دفع مشاعر أبناء وطنهم تجاه الإسلام والمسلمين بأنهم أعداء محتملون لبلدهم. وبعد شرحه لروتين هذه الآلية الرهيبة، اعتبر أن مفهوم "إضفاء الطابع الآخر" للمسلمين إنما تأتي نتيجة لمثل هذه الدعاية الأيديولوجية المدمّرة. أهداف البحث: الهوية الاستعمارية الجديدة لـ "العدو الصديق" تتطلب دراسة هوية الشخصيات ووضعها في حقبة ما بعد الاستعمار وما بعد الحداثة، تحليل مفهوم الهوية التعددية وسبب تكوينها. الهوية تعني بالضرورة «عملية مستمرة لبناء الهوية الفردية والتفاعل الاجتماعي.» (جيلروي، 2000م: 103). تلعب الهوية دوراً مهماً في النزاعات الثقافية والعرقية والدينية والوطنية. في عصر العولمة، لم تعد الهوية منحصرة على مناطق جغرافية محددة بسبب الهجرة وتغير المعتقدات والقيم التي تصنع الهوية. لذلك، يكتسب الكثير من الناس هوية عبر وطنية، تزيل كل الحدود والتناقضات الشخصية والاجتماعية والثقافية القائمة على المبدأ الأخلاقي المتمثل في الاهتمام بالجميع. على الرغم من أن هذه الهوية عبر الوطنية قد تسببت في تفاعل عبر وطني يفوق الوطنية والعرقية، إلا أنه عند إلقاء نظرة ثاقبة، فإنها لا تزال تُظهر نوعاً من الصراع والعداء الخفي بين الأشخاص من مختلف الأعراق والأديان، والتي تظهر قراءة اجتماعية سياسية لهوية الناس وتفاعلاتهم في هذه الرواية، هوية "العدو صديق"[4] كإحدى سمات هوية ما بعد الحداثة. أسئلة البحث هل يتمتع العرب بالمساواة والحرية في المجتمع الأمريكي في حقبة ما بعد الاستعمار؟ ما هو الفرق بين معاداة الآخر في المجتمع الأمريكي والمستعمرات السابقة؟ فرضيات البحث
التنظير: الاستعمار الأمريكي الجديد وهوية "العدو الصديق" في القرن الحادي والعشرين، وهو فترة الليبرالية الجديدة وما بعد الحداثة، تم التأكيد على الحقوق المتساوية للجميع، وفي غضون ذلك، ستكشف الدراسة حول الهيمنة الاجتماعية والسياسية السائدة عن طبيعة هذه الحرية والمساواة الحقيقية الخافية. بدوره يوفّر الأدب أرضية الوصول إلى هذه الهوية ما بعد الحداثوية والتعددية على ما يبدو، بحيث يمكن من خلال دراسة هذه الشخصيات، استنتاج ما إذا كانت جميع هواجس الحقبة الاستعمارية قد انتهت في ظل حقبة ما بعد الاستعمار، أو أن العلاقات القائمة على القوة والهيمنة لا تزال موجودة ويدعم الاستعمار بطريقة جديدة. في القراءة السياسية للرواية المختارة، يتم وضع العرق والدين للأقلية المهيمنة العليا باعتبارها "العدو الصديق" تحت سيطرة الأيديولوجية المهيمنة بطريقة اجتماعية وسياسية. يهدف هذا المقال إلى تصوير استمرار الاستعمار في العصر الحديث من خلال قراءة أدبية لمكانة هوية المهاجرين في المجتمع الأمريكي بعد 11 سبتمبر، وهي السيطرة والحكم على الآخرين ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً أو أخلاقياً. في عصر العولمة، لم تعد الهوية مقتصرة على مناطق جغرافية محددة بسبب الهجرة وتغيير المعتقدات وقيم الهوية، بل إنها تتغير دائمًا. تؤكد نظريات ستيوارت هال المتعلقة بالهوية الثقافية للمهاجرين أيضاً التغييرات المستمرة في هوية المهاجرين. يعتقد هال أن الهوية الثقافية هي عملية تنطوي على "الصيرورة" إلى جانب "الكينونة". تنتمي هذه الهوية إلى المستقبل بقدر ما تنتمي إلى الماضي. كما يعتقد هال أن الهويات الثقافية تأتي من مكان ما ولها تاريخ، ولكنها مثل أي مادة تاريخية أخرى، تخضع لتحول مستمر. (هال، 1990م:219 ) لذلك، نتيجة للهجرة واختفاء الحدود الجغرافية، تتشكل هوية شاملة تحاول التفاعل مع الناس من أعراق وديانات أخرى، مما يمثل هوية جديدة في عصر ما بعد الحداثة، وهي قراءة سياسية-اجتماعية للتعبير الأدبي عن هذه الهوية، المتمثلة بـ"العدو الصديق" والتي تكشف عن أبعادها السياسية الاستعمارية. الاستعمار الأمريكي الجديد في طبقة خفية تدعي الولايات المتحدة الأمريكية بتنوعها العرقي الكبير بأنها تمتاز بالتعددية الثقافية. يعتقد ستيفن شتاينبرغ أن أمريكا ليست مجرد مجموعة من الدول، ولكنها أيضاً مجموعة من التنوع العرقي والثقافي والعرقي والديني -أي مجموعة من الجنسيات المتضاربة. (شتاينبرغ، 2000م: ۲۰) بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، تسببت الحرب التي شنتها الحكومة الأمريكية على الإرهاب في الخوف والرعب الذي أحسه الأمريكيون من "الآخر"، مما يؤكد مثل هذا الشعور وتأثيره على الهوية الفردية، أن له تفسيراً سياسياً. لقد تناولت العديد من الدراسات الحديثة الآثار الاجتماعية والسياسية لأحداث 11 سبتمبر على السياسات الخارجية للولايات المتحدة فيما يتعلق بالإرهاب، ولكن من المهم ما إذا كانت الهوية الفردية والعرقية والحريات عبر الوطنية معرّضة للتهديد مرة أخرى في أمريكا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر وهي النقطة التي لم يتم تناولها حتى الآن. يسعى هذا البحث إلى دراسة مظهر "الآخر" في رواية شيكاغو للكشف عن تشكيل العقلية الاستعمارية المتمثلة في اعتبار سائر الجنسيات على أنها "أخرى" بشكل خفي في المجتمع وذلك على الرغم من الديمقراطية التي تدعيها الولايات المتحدة الأمريكية ويمكن تحليل مظهر ذلك في الأعمال الأدبية. يشدد أليك بوهمر على أهمية دراسة الاستعمار الجديد لأن «إن قراءة مختلفة للإرهاب تجعلنا نثبت حدوثه وعواقبه الاستعمارية كمظهر جديد لإدخال الإرهاب ضمن عودة الهمجية من قبل "الآخر" واستغلاله السياسي.» (بوهمر، ٢٠٠٦م: ١٤٧) لذلك، يمكن اعتبار هجمات الحادي عشر من سبتمبر نقطة تحول لسياسات جديدة ضد عدو مفترض محدد سلفاً، وهو ما يذكرنا بعداء أمريكا للأعراق والثقافات الأخرى. كما يقر جان بودريار، أن «هناك بالفعل عداء أساسيا، بين أمريكا (التي هي رمز للعالمية ولكنها ليست المطالب الوحيد بالعالمية بأي حال من الأحوال) والإسلام (الذي ليس بأي حال من الأحوال رمز للإرهاب)، حيث تكون الكونية موضع تساؤل.» (بودريار، 2002م: 11) على الرغم من أن مفهوم الاستعمار الحديث قد قدّمه الماركسيون وما زال يستخدمه الجناح اليساري (حزب العمل)، ولكن وظف الاستعمار الحديث في المجالات الثقافية والاجتماعية والمتعلقة بالهوية. والاستعمار الحديث في الدراسات الاجتماعية والثقافية، وهو غاية هذه المقالة، يعني الاستعمار الثقافي، وهو الهدف المحتمل للدول الغنية للتأثير على قيم ومعتقدات الدول الأخرى من خلال الأدوات الثقافية مثل الإعلام والتعليم، وإلخ. كما أن الهدف النهائي من وراء ذلك تحقيق الأهداف الاقتصادية. فنتيجة هذا الاستعمار الجديد هي خلق عقلية وهوية ناتجة عن الاستعمار بصورة عامة، تعتبر نفسها أدنى من الثقافة المهيمنة وأن الأيديولوجية الحاكمة تمثل الثقافة العليا التي يرغبون في تحقيقها. في الخمسينيات من القرن الماضي، صرح فرانز فانون بجرأة: «هناك حقيقة: الناس البيض يعتبرون أنفسهم متفوقين على السود.» (فنون، 2008م: 17) بعد خمسة عقود، ينكر معظم الأمريكيين البيض ذلك ويرون في انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة علامة على غياب العنصرية في أمريكا. ووفقاً لوودي دوان، فإن «الادعاء بأن العنصرية لا معنى لها في أمريكا، هو بحد ذاته يظهر تجاهل عدم المساواة العرقية». ويضيف، «لقد أصبح العرق موضوعاً غير قانوني للمناقشة، وأولئك الذين يناقشون عدم المساواة العرقية متهمون بلعب الورق العنصري أو أنهم أنفسهم عنصريون.» (دوان، 2003م: 14) ومع ذلك، يرفض الفلاسفة والمنظرون انتهاء الحقبة الاستعمارية بجميع أشكالها. ولكن بدوره يؤكد روبين كيلي على استمرار الاستعمار قائلا: «الحقيقة هي أنه على الرغم من اختفاء الاستعمار في شكله الرسمي، لا تزال الحكومات الاستعمارية قائمة. إن العديد من مشاكل الديمقراطية هي نتيجة أداء الحكومات الاستعمارية السابقة والتي تتمثل مشكلتها الرئيسة في وجود أعراق أخرى.» (كيلي، 2002م: 27) وتجدر الإشارة إلى أن السمة المهمة للاستعمار الحديث، هي مطلبه أن يكون مخفياً وغير مميز حتى يتمكن من تحقيق أهدافه وعدم الاعتراض عليه من قبل المستعمر. لذلك يعتبر المستعمرون أنفسهم أحراراً ويتجلى الاستعمار الجديد في شكل حضارة. وفقاً لنظرية آنيا لومبا، فإن الوظائف غير المتجانسة للاستعمار وتنقله الجغرافي في القرون الأربعة الماضية جعلت من الصعب للغاية إثبات وجود الاستعمار بشكل جلي. (لومبا، 2005م: 3) نتيجة لذلك، يمكن اعتبار الاستعمار الحديث في أمريكا نوعاً من الاستعمار الداخلي الذي يستغل ويضطهد الناس من أعراق أخرى من أجل تحقيق أهدافه الاستعمارية الأمريكية المتمثلة في اكتساب الثروة والسلطة من خلال أيديولوجية متفوقة وإبعاد العرب والمسلمين من خلال تعريفهم بلقب الجهات المهدِّدة وعامل الإرهاب. يعتقد إدواردو بونيلا سيلفا، أن «النقطة الرئيسة في الاستعمار الجديد هي الحفاظ على سيادة البيض.» (سيلفا، 2004م: 4) التعددية الديمقراطية الجديدة: 11 سبتمبر ومعاداة الآخر (السامية) الخفية في حقبة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية الخوف والذعر اللذين تسبّبتا في الهجمات الإرهابية لإعادة إرساء عقلية عنصرية ضد المسلمين والعرب. لكن لفظة الـ"جديد" تشير إلى إخفاء الاستعمار الأمريكي في هذا القرن على الرغم من أن قوانين الولايات المتحدة والعلاقة بين الأعراق المختلفة يتم شرحها على أساس مبادئ الديمقراطية، وفقاً لنظرية شانتل موف، يتحد المواطنون ضد العدو المفترض لبلدهم، أي ضد "الآخر". (موف، 2000م: 13) تعتقد موف أن السياسة ليست سوى خلق حدود. (موف، 2006م: 323) وفي الرواية الحالية، تم تحليل المظاهر الأدبية لخلق حد بين "الذات" و"الآخر" بعد هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية. والحدود التي تم إنشاؤها بعد 11 سبتمبر تعتبر "الآخرين" تهديداً لأمن الشعب والبلاد. على الرغم من حقيقة أن جميع الأشخاص والجنسيات يبدون متساوين في التفاعلات الاجتماعية وأن المهاجرين من الأعراق الأخرى يعيشون في سياق عبر الوطنية جنباً إلى جنب مع الأمريكيين، لكن خوف الأمريكيين الأصليين من الآخرين غير الأمريكيين (خاصة الآسيويين/ العرب والمسلمين) يتخفى في غطاء الديموقراطية الحديثة، ويتخذون سياسة "العدو الصديق" في تعاملهم مع هذا الموضوع حتى يتمكنوا من هزيمة الأيديولوجيات التي تعارض الأيديولوجية المتفوقة، وهذا ما تعتبره شانتل موف سمة من سمات الديمقراطية الحديثة. "شيكاغو" وكراهية خفية تجاه العرب والمسلمين تناول علاء الأسواني، أحد المفكرين الليبراليين وكتّاب القرن الحادي والعشرين البارزين في مصر، والذي انتقد في رواياته السابقة فساد الحكومة المصرية وقمعها، تناول في روايته الشهيرة "شيكاغو" المواجهة الجديدة بين الهوية العربية والهوية الأمريكية في فترة ما بعد هجمات 11 سبتمبر. هذه الرواية التي تصوّر التفاعلات الثقافية والاجتماعية لشيكاغو في شكل أدبي، تعطي حياة جديدة للهوية المهملة للعرب في مشهد ما بعد الحداثة. وبحسب الأسواني، فإن هذا الإهمال يعود إلى حقيقة أن الأدب العربي نسي السرد القصصي وعبّر عن التجارب فقط. الأسواني الذي عاش ودرس طب الأسنان في شيكاغو من 1984م إلى 1987م، دوّن في رواية "شيكاغو" عام 2008م، تجاربه الممزوجة بالخيال لتكون انعكاساً أدبياً للهوية العربية في المجتمع الأمريكي. يروي الأسواني في هذه الرواية قصة العديد من الشخصيات في الرواية، معظمهم من المصريين، والنقطة المشتركة بينهم هي جامعة إلينوي. إن العلاقات وتفاعلات هذه الهويات العربية في هذه الرواية تعبّر عن نوع من الصراع والتناقض في حقيقة وصحة السياسة الحاكمة والتفاعلات الإنسانية والثقافية/ الاجتماعية. تتفاعل جميع شخصيات الرواية بطريقة ما مع كلية طب الأسنان بجامعة إلينوي، حيث يشكل الأساتذة والطلاب وعائلاتهم نسيج عبر الوطنية وهو يمثل مظهراً من مظاهر المجتمع الأمريكي ما بعد الحداثي. على الرغم من أن البعد الزمني للرواية لا يستمر إلا لبضعة أشهر، إلا أنه في هذه الفترة القصيرة من الزمن، يمر العديد من الشخصيات في القصة بأزمات وأحداث مؤسفة تمثل المصير المتأمل للهويات غير الأمريكية في مجتمع أمريكا المتكافئ على ما يبدو. وتتناول رواية "شيكاغو" حكايات ترويها شخصيات الرواية، وهدف الأسواني في هذه الرواية، هو سرد الأنشطة السياسية للمصريين في أمريكا واحتجاجهم على فساد الحكومة المصرية وقمعها. قراءة اجتماعية سياسية لشخصيات القصة تصور حقيقة يمكن من خلالها انتقاد هوية المهاجرين المصريين الذين يدرسون أو يعملون في مدينة شيكاغو على عكس الشخصيات الثانوية في الرواية وهم أمريكيون، للكشف عن الطبقات المخفية للرواية. على الرغم من أن مؤلف الرواية يصوّر الحركات السياسية للطلاب والأساتذة المصريين ضد حكومة حسني مبارك، إلا أن هذه الرواية تصور بشكل رمزي التمييز بين الذات والآخر، وتحديداً الأمريكيين والعرب المسلمين. من وجهة نظر الأسواني، وبحسب الروايات الواردة في الرواية حول التاريخ العنصري لأمريكا ومدينة شيكاغو بالذات، فإن ما تناقشه الرواية، هو العنصرية والفساد الأخلاقي وانعدام الأمن في أمريكا. لكن على الرغم من ظهور الروايات التاريخية للقصة عن مدينة شيكاغو، فإن شخصيات القصة وهم من أصل مصري، يحاولون كمهاجرين تطبيق هويتهم مع الهوية الأمريكية، يجرّبون نوعاً من الازدواجية في الهوية. وهذه الازدواجية في الفترة الزمنية التي أعقبت 11 سبتمبر، تظهر نوعاً من الصراع الخفي بين الأمريكيين وغير الأمريكيين، والذي يصل إلى حد أنه حتى المهاجرين المصريين الذين تكيفوا مع الثقافة الأمريكية، يعتبرون وجود مهاجرين آخرين سبباً في الخوف وانعدام الأمن في أمريكا. الصراع بين وجهات نظر العالم الأول والعالم الثالث: نظرة استعمارية يمكن تقسيم الشخصيات الرئيسة في القصة إلى الشخصيات الرئيسة في الرواية، ومعظمهم من أصل مصري، والشخصيات الثانوية في القصة وهم أمريكيون. في غضون ذلك، فإن التناقض بين الهوية الأمريكية والمصرية واضح تماماً، ويمكن أن نرى الأستاذ جورج ميشيل وناجي عبد الصمد على أنهما هويتان أمريكيتان ومصريتان متعارضتان، واعتبر الدكتور رأفت طيب كرمز للهوية الأمريكية من أصل غير أمريكي، وشخصيات أخرى كهويات تتعارض بين الهوية الأمريكية والهوية المصرية. يعطي الجمع بين القضايا العائلية والسياسة في هذه الرواية بُعداً سياسياً لكل ما تقوله أو تفعله الشخصيات. يمثل تعدد الشخصيات الرئيسة والثانوية في هذه الرواية تعددية عصر ما بعد الحداثة، وترسم الأفكار والحركات السياسية الاجتماعية للشخصيات صورة للجهود المبذولة لتحقيق الديمقراطية في عصر ما بعد الحداثة. يمكن أن يكون الجمع بين جغرافيا أمريكا ومدينة شيكاغو والأنشطة السياسية ضد الحكومة المصرية رمزاً لطمس الحدود الجغرافية والسياسات العالمية وعبر الوطنية. تقول هايدي ماكفرسون عن تكامل الهوية الفردية والتفكير التعددي ما بعد الحداثي: «إن تكامل صورة ما بعد الحداثة مع مفهوم الهوية ... يخلق فرصة لدراسة تعددية القوة والهوية والتفاعلات فيما بيننا.» (ماکفرسون، 2012م: 578) يروي الأسواني الأجواء الاجتماعية السياسية بعد أحداث 11 سبتمبر من وجهة نظر الأمريكيين والمهاجرين الذين يمثلون رأيين متعارضين. وما يظهر دائماً في هذه الرواية، هو التفكير والأديان والأعراق أو الأجناس المتعارضة التي تتفاعل فيما بينها على المستوى الفردي والاجتماعي على الرغم من الاختلافات التي تظهر نتيجة التفاعلات والتناقضات السياسية. الهوية العربية/المصرية لـ"ناجي عبد الصمد" تقدّمه كمهاجر يمكن أن يكون سبباً لانعدام الأمن في أمريكا، الأمر الذي أدى إلى تحدٍ في بداية قبول ناجي للجامعة. وكانت معارضة الأستاذ جورج ميشيل لقبول ناجي في الجامعة واضحة، وأخيراً أدى دعم أساتذة مصريين مثل الدكتور محمد صالح في الجامعة إلى قبول ناجي في الجامعة. من وجهة نظر ما بعد الاستعمار، يمثل جورج وناجي ما أسماه إدوارد سعيد بمناهضة الاستشراق في أمريكا والغرب. من ناحية أخرى، تعيش الشخصية الأنثوية المصرية في الرواية، شيماء محمدي، نوعاً من الاستعمار الذي يسبب لها الوحدة في شيكاغو، والبحث عن ملجأ للدراسات الدينية. تعتقد سبيفاك أن هناك تناقضات وتباينات بين تفكير ورغبات وأهداف المرأة في العالم الثالث من ناحية والامرأة في العالم الأول من ناحية أخرى (مورتون، 2003م: 120) يتجلى هذا الصراع الشخصي في التناقض بين الهوية الشخصية لشيماء كامرأة مصرية وكارول كامرأة أمريكية. تختلف ابنة الدكتور رأفت سارة التي نشأت مع الثقافة الأمريكية، تماماً عن شيماء من حيث الثقافة والقيم الأخلاقية، ولكن على الرغم من كل هذه الاختلافات والتناقضات، يبدو أن الشخصيات المذكورة تتفاعل بشكل ودّي مع بعضها بعضاً. إن تصوير الأسواني لامرأة العالم الثالث، شيماء، والتشكيك في صحة معتقداتها والتزاماتها الأخلاقية، هو أفضل مظهر للصراع بين العرقين والثقافات في أمريكا والشرق. من ناحية أخرى، ما يتجلى في القصة، هو الحقيقة الواضحة بأن الهويات الأمريكية والمصرية مثل الدكتور جراهام وكارول والدكتور رأفت والدكتور كرم وناجي وأشخاص آخرين، يصوّرون تفاعل عبر الوطنية خلال القصة. وهذا التفاعل يخفي الفجوة بين عرقين وثقافتين. لكن إلقاء نظرة ثاقبة للتفاعلات الفردية والاجتماعية لهذه الشخصيات في جميع أنحاء الرواية يكشف عن نوع من العداء المتجاهل في الأفكار والمشاعر الخفية واللاواعية لهذه الشخصيات، والتي يمكن تفسيرها في مفهوم "العدو الصديق". تظهر شخصيات القصة دون وعي، بسبب هوية ما بعد الحداثة التي تشكلت فيها، في شكل أعداء ودودين يتسامحون مع العداوات والتناقضات من أجل الحفاظ على التفاعل والديمقراطية، وهي نفس سياسة الديمقراطية الاستعمارية الجديدة التي يتم فيها معاملة الأعداء كأصدقاء بدلاً من رفضهم حتى لا يصبحوا تهديداً للأمن الشخصي والاجتماعي ويتمكّنوا من السيطرة عليهم. على الرغم من أن العنصرية في أمريكا لها جذور طويلة، والخلفية التاريخية لمدينة شيكاغو التي بيّنها الأسواني تثبت ذلك، إلا أن سياسة الخوف من المهاجرين بعد أحداث 11 سبتمبر تشتعل في جميع جوانب الحياة الشخصية والاجتماعية لدرجة أن الشخصيات في القصة، الأمريكية منها والمصرية، يعاملون "الآخر" بطريقة استعمارية. الديمقراطية الجديدة وتكامل القضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية في "شيكاغو" تمتزج المواضيع السياسية في الرواية المصرية "شيكاغو" في القرن الحادي والعشرين بقضايا شخصية واجتماعية بحيث يصعب فصل القضايا الشخصية والاجتماعية للقصة عن القضايا السياسية. في الطبقة الأولى من القصة، تربط أجواء الجامعة والقضايا العلمية بشخصيات القصة المختلفة. لكن هذه الروابط والتفاعلات العلمية تمتزج بالأفكار السياسية للمهاجرين المصريين، وهي نوع من محاولة لتحقيق أهداف سياسية تتجلى في العلاقات بين الشخصيات، ونتيجة لمحاولة إصلاح الحكومة الفاسدة والقمعية في مصر، ترتبط السياسة وحياة الشخصيات في الرواية ببعضها بعضاً. ومع ذلك، فإن السياسة دقيقة للغاية لدرجة أنه لم يتم ذكر اسم الرئيس المصري في الرواية، والغريب في ذلك أن النشطاء المصريين ينتمون إلى نوع من الحرية السياسية الاجتماعية الخالصة في أمريكا. إنهم يقومون بأنشطتهم الاحتجاجية ضد الحكومة المصرية بكل اجتراء. إن شخصيات القصة وحياتها الخاصة والعلاقات فيما بينها تقود التفاعلات عبر الوطنية بشكل رمزي وتكشف السياسة والمجتمع والثقافة وتفاعلاتها وتناقضاتها. شيماء باعتبارها الشخصية الأولى التي تتم معالجتها في الرواية، هي امرأة مصرية/عربية أجبرت على الهجرة إلى أمريكا بسبب الصراع بين القيم الثقافية والاجتماعية لمصر وأهدافها واهتمامها الشخصي بالتعليم. المعتقدات الدينية لشيماء التي تمنعها في البداية من العديد من الحريات في المجتمع الأمريكي، أصبحت في نهاية المطاف تشكك فيها وتسبب ذلك في أن تبحث شيماء عن سبب لصحة معتقداتها في الكتب الدينية. في نهاية المطاف، عانت شيماء نوعاً من الازدواجية في الهوية وانعكست الثقافة الأمريكية في ثقافتها المصرية والتي تعتبر وفقاً لأفكار الناقد الأدبي إدوارد سعيد، شكلاً من أشكال الاستعمار. أصبحت هوية شيماء في صراع ثقافي واجتماعي مع هوية كارول كامرأة أمريكية وحرياتها وهوية سارة كمصرية أمريكية. وهذه الازدواجية الثقافية والاجتماعية يختبرها المهاجرون المصريون بشكل أو بآخر في القصة: بعض الشخصيات مثل د. رأفت وضعوا هويتهم المصرية في الظاهر جانباً تماماً وحاولوا أن يصبحوا أمريكيين، وبعض الشخصيات الأخرى مثل الدكتور صالح وناجي وكرم بقيت تعيش في التحدي بين الهويتين الأمريكية والمصرية. هذا التفكك[5] بين القضايا الشخصية والسياسية جعل شخصيات القصة تمثل نوعاً من المجتمع السياسي الصغير الذي يسعى للوصول إلى توافق في الرأي بشأن خطاب الاحتجاج ضد الحكومة المصرية، وبهذه الطريقة يكون لديهم خصومهم بين المصريين. لكن على الرغم من كل الاختلافات في الرأي، يبدو أن شخصيات القصة تربطهم علاقة ودّية مع بعضهم. كما أن دعم الدكتور جراهام للأنشطة السياسية التي يقوم بها ناجي ضد الحكومة المصرية، كأميركي، يمكن أن يظهر بشكل رمزي صداقة أمريكا الظاهرة مع الديانات والأعراق الأخرى من أجل السيطرة عليها. وجود جراهام وهو أمريكي الأصل في الحركات السياسية للمصريين في شيكاغو، حتى في الخطاب الذي ألقاه ضد فساد الحكومة المصرية، يعتبره الأسواني قضية غريبة: «إن حضور جراهام في الحشد، بجاذبيته الطبيعية كأمريكي والذي جاء للنضال من أجل حقوق المصريين، أعطى مظهراً مختلفاً للمتظاهرين.» (315) من ناحية أخرى، يحمي أحمد دنانة مصالح الحكومة المصرية ويراقب أنشطة المصريين في شيكاغو، مما يظهر اختلافات في الرأي والآراء حتى بين المهاجرين المصريين المقيمين في شيكاغو. كما أن اختيار اسم شيكاغو لرواية تتعامل على ما يبدو مع الحركات الطلابية المناهضة لمصر في أمريكا يظهر دور أمريكا وسياساتها في السيطرة على الحركات السياسية. ناجي عبد الصمد وهو رجل ثوري عندما يرى أمريكا وحرياتها وديمقراطيتها يزداد دافعه لمحاولة إصلاح مصر، نظراً إلى اختلاط القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية والفردية في هذه الرواية، فإن نقد أحداث الرواية بناءً على نظرية شانتل موف السياسية فيما يتعلق بالديمقراطية التعددية والعدو الصديق، يمكن أن يفسر سبب كون أحداث القصة رمزاً للاستعمار الحديث. هجمات 11 سبتمبر ومعاداة العرب في شيكاغو بدأت سياسة الـ"أنا" و "الآخر" ومعاداة الآخر مرة أخرى بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. فبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا، وفقاً للسياسات المتبعة في المجتمع شعر الأمريكيون بنوع من الخوف من "الآخر" وأصبحوا أكثر حساسيةً لأمن وطنهم وأرضهم. تقول سوزان فالودي في كتابها "حلم الإرهاب" إن «هجمات 11 سبتمبر كانت هجوماً مروعاً على حلم الأمن الأمريكي.» (فالودي، 2008م: 15) ونتيجة لذلك، فإن ما شعر به الناس هو ضرورة الدفاع عن أرضهم ضد مخاطر "الآخرين" أو الأجانب، وفي هذه الرواية يتمثل الآخرون بالعرب والمسلمين. كان تأثير هذا الاعتقاد الاجتماعي قوياً جداً في أمريكا لدرجة أن الدكتور رأفت، بصفته مصرياً، وفقاً لرواية القصة، «تحدث بعد 11 سبتمبر، علانية ضد العرب والمسلمين بمثل هذه الوقاحة التي ربما لم يفعل معظم المتطرفين الأمريكيين مثله». على سبيل المثال، قال: «من حق الولايات المتحدة أن تمنع أي شحخص عربي من دخول أراضيها حتى تتأكد من انه شخص متحضر.. لا يعتبر القتل فرضاً دينياً.» (30) تُظهر تصريحات د. رأفت حول منع المهاجرين العرب من دخول أمريكا حقيقة تتمثّل في أن شخصية رأفت وهويته قد تشكلتا تحت تأثير الأيديولوجية السائدة في أمريكا، بحيث يرى رأفت العرب والمسلمين على أنهم "آخرون" بإمكانهم أن يشكّلوا خطراً وتهديداً للأمن، وهذا ما يسميه إدوارد سعيد "معاداة الشرق" من قبل الغرب وأمريكا. شيما، فتاة عربية محجبة، أعربت في حديثها مع طارق حسيب، صديقها المصري وزميلها في شيكاغو، عن استيائها من معاملة الأمريكيين لها على أنها "أخرى"، حيث قالت: «أشعر بانني منبوذة في هذا البلد. الأمريكيون ينفرون مني لأني عربية ومحجبة. في المطار، استجوبوني وكأنني مجرمة. في الكلية، يسخرون مني كلما رأونني» يعبّر الأسواني عن هذا اللامساواة والتمييز على لسان طارق نتيجة لهجمات 11 سبتمبر والعداء ضد الإسلام في أمريكا: «هذه ليست مشكلتك وحدك .. كلنا نتعرض لمواقف سخيفة.. صورة المسلمين ساءت هنا جداً بعد 11 سبتمبر ... الأمريكي العادي لا يكاد يعرف شيئاً عن الإسلام.. وقد ارتبط الإسلام في ذهنه بالإرهاب والقتل!» ( 57) نتيجة لذلك، يمكن القول إن الأحداث المروعة مثل 11 سبتمبر لعبت دوراً أساسياً في إنشاء صورة خاصة عن المهاجرين، وخاصة الآسيويين والمسلمين، لأنه من وجهة نظر السياسة الأمريكية، يمثل الإسلام «ثقافة أخرى أو معاكسة.» (بورغا، 2003م: 32) هذا التمييز العنصري شديد لدرجة أن شيماء تقول: «قبل أن أجيء إلى أمريكا، كنت أشكو من صعوبة الحياة في مصر.. والآن أحلم في العودة إليها.» (57) ما يتشكل في الطبقات المخفية من قصة شيماء وسائر المهاجرين المصريين الآخرين، هو نوع جديد من الاستعمار تجاه المهاجرين والأعراق الأخرى، لأن ناجي كشخصية يخفي هويته الحقيقية ومن المرجح أن تكون له دوافع إرهابية، يتم القبض عليه في نهاية الرواية ولم يتضح بعد أيّ عدو صديق وصفَه بأنه إرهابي. صداقة معادية بدلاً من الانتقام: "شيكاغو" وسياسة أمريكا الاستعمارية الجديدة لاحتواء الأجانب قراءة سياسية في اتجاه تفكيك صورة الحرية والمساواة للمجتمع الأمريكي يمكن أن تكشف عن الطبقات الخفية للسياسة الاستعمارية من أجل السيطرة على الخصوم من خلال الصداقة معهم بشكل "العدو الصديق". تكشف رواية الأسواني في سرد حياة المهاجرين المصريين في شيكاغو أن نسيج سياسات الإقصاء و"الآخر" للعرب والمسلمين يشكلان تهديدات محتملة. ونتيجة لذلك، فإن جميع الإشارات المتعلقة بالعرب والمسلمين والأعراق الأخرى قد ظهرت بشكل سلبي في الروايات، الأمر الذي يثير الخوف والكراهية لدى الأمريكيين تجاه العرب: أحمد دنانة وهو مصري متعصب ويعامل أسرته معاملة غير إنسانية، يتم تقديمه على أنه شخص متدين للغاية له ختم على جبهته، وشيماء كفتاة مسلمة، بعد البحث عن صحة معتقداتها، لم تتوصّل إلى نتيجة مُرضية لمعتقداتها الدينية. يتم تقديم محمد صالح كطبيب مصري يستخدم فتاة أمريكية فقيرة تدعى كريس للحصول على الإقامة الأمريكية من خلال الزواج معها وينوي الانفصال عنها في النهاية، وأخيراً، يتم القبض على ناجي بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية. عندما يفشل برنامج الخطاب المصريين المكشوف أمام الرئيس المصري في شيكاغو، تجري محادثة بين كرم وجراهام وناجي حول سبب هذا الفشل وما إذا كان الخطاب قد ألقي عن قصد أم بغير قصد، فبعد عودة ناجي إلى منزله يواجه شرطة الأمن الأمريكية. ويعتقل بتهمة التآمر على الأمن الأمريكي، فيتم استجوابه على النحو التالي: «لدينا معلومات مؤكدة أنك [ناجي] ضالع في خلية تخطط لعمل إرهابي في الولايات المتحدة .. ماذا تقول؟ ..تكلم.. لماذا تريد أن تدمر بلادنا، فتحنا لك أبواب أمريكا..، ورحبنا بك كي تصبح إنساناً محترماً.. وأنت بالمقابل تتآمر لتقتل الأميركيين الأبرياء.. إذا لم تعترف، سأفعل بك كما يفعلون في بلادك.» (329) إن اعتقال ناجي كإرهابي يكشف الحقيقة المرة وهي أنه إلى جانب كل الصداقات وأجواء الحرية التي كانت سائدة في أمريكا والتي سمحت لناجي بالنشاط السياسي، تم الإبلاغ عن جميع أنشطته من قبل أحد أصدقائه وتنم القبض عليه في نهاية المطاف. وهنا يكشف الاختلاف بين مصير ناجي من جهة ومصير جراهام وهو أمريكي من جهة أخرى، حقيقة تتمثل في أن السياسة الأمريكية تكنّ في طيّاتها التمييز العنصري والكراهية ضد الأجانب (الآخرين). من ناحية أخرى، كشفت الشرطة الأمريكية عن العلاقة بين الحكومة الأمريكية ومصر قائلة إن «لقد أعطتنا المخابرات المصرية معلومات كل شيء عن التنظيم الذي تنتمي إليه.. لا فائدة من الإنكار» (328)، والذي يمكن اعتباره استبدادا ًعالمیاً. من هذا المنطلق يمكن اعتبار موقف أمريكا من العرب والمسلمين كعامل لتهديد الأمن القومي نوعاً من السياسة الاستعمارية الجديدة، الأمر الذي دفع الأمريكيين إلى توخي الحذر من العرب والمسلمين، وهو ما يتجلى في تصريحات أساتذة الجامعات عند قبولهم ناجي في الجامعة. عندما صرح الدكتور جراهام أن «الحق واضح. كل من يجتاز الاختبارات التي طلبناها في لائحة القسم من حقه أن يلتحق بالدراسة.. ليس من شأننا ما سوف يفعله [ناجي] بشهادته، وليس من شأننا أيضاً من من أي بلد جاء» يجيب الدكتور روبرت: «هذا الکلام هو ما أدى بأمريكا إلى كارثة 11 سبتمبر!» (17) نتيجة لذلك، نرى أن جاك، وهو تلميذ الدكتور كرم، ينظر بازدراء إلى الدكتور كرم ويعتبر نفسه أمريكياً أبيض متفوقاً. لذلك يمكن الاستنتاج أن هذا النوع من المواقف تجاه الأجناس الأخرى بعد الحادي عشر من سبتمبر، يعدّ نوعاً من الاستعمار الجديد مخطط له من قبل والذي يهدف إلى نبذ العرق العربي والإسلامي. لأنه كما يقول الأسواني في الرواية «إن المؤسسة الأمريكية قد سيطرت على كل شيء في حياة الأمريكيين.. حتى العلاقة بين المرأة والرجل وضعت لها نظاماً صارماً.» (116) أخيراً، يمكن تفسير الفكرة الاستعمارية للقصة والتي تعتبر وفقاً لنظرية شانتل موف نوعاً من "العداء الودّي"، يمكن تفسيره على أنه الاستعمار الجديد لأمريكا في القرن الحادي والعشرين، وما نتج عن هذا الاستعمار الجديد الذي يؤثر دون وعي على الهوية الفردية والاجتماعية للناس، هو معاملة الأمريكيين من أصل غير أمريكي بطريقة ودية للغاية لدرجة أن ناجي كتب في خطابه السياسي في بداية القصة: «ما أشبهني بذلك الجندي.. أنا الآن في أمريكا، التي طالما هاجمتُها وهتفت بسقوطها وأحرقتها علمها في المظاهرات.. أمريكا المسؤولة عن إفقار وشقاء ملايين البشر في العالم؛ أمريكا التي ساندت إسرائيل وسلّحتها ومكّنتها من قتل الفلسطينيين وانتزاع أرضهم.. أمريكا التي دعمت كل الحكام الفاسدين المستبدين في العالم العربي من أجل لمصالحها.. أمريكا الشريرة هذه أراها الآن الشيطان من الداخل فتنتابني حيرة ذلك الجندي ويلحّ عليّ السؤال: هؤلاء الأمريكيون الطيبون الذين يعاملون مع الغرباء بلطف، الذين يبتسمون في وجهك ويحبونك بمجرد أن تلقاهم، الذين يساعدونك وييفسحون لك الطريق أمام الأبواب ويشكرونك بحرارة لأقل سبب، هل يدركون مدى بشاعة الجرائم التي تقترفها حكوماتهم ضد الإنسانية؟» (36) والآن، في تحليل القصص التي رواها الشخصيات في القصة، كان الاغتراب تجاه غير الأمريكيين والعرب في نظر الأمريكيين واضحاً تماماً. وبهذه الطريقة يمكن الاستنتاج أن الشخصيات المنحدرة من أصل عربي في القصة وعلاقتها بالأمريكيين لا يمكن اعتبارها إشارة إلى المساواة وحرية الأعراق والأديان في أمريكا، بل هي نوع من التعايش السلمي من أجل جذب أصوات ديمقراطية ونتيجة لذلك يمكن السيطرة على "الآخر" في ظل ما تسميه شانتل موف "العدو الصديق". وهذا ليس سوى إحياء للاستعمار القديم ضد الأعراق والديانات الأخرى من خلال الاستعمار الجديد والخفي.
النتيجة منذ الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة عام 2001م، ومن خلال وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم، تم الترويج بشكل غير عادل للعقلية القائلة بأن الأجانب والمهاجرين هم مرتكبو الإرهاب المحتملون. ونتيجة لذلك، ينبغي على المرء أن يكون حذراً بشأن المهاجرين. في حقبة ما بعد الاستعمار، عندما يُزعم أن جذور الاستعمار قد اقتلعت، في الواقع اتخذ العداء تجاه "الآخرين" أو المهاجرين شكلاً استعمارياً جديداً، من خلال دراسة المظهر الأدبي للثقافة والأيديولوجيا السائدة في أمريكا على أساس فكرة "تعددية العدوّ الصديق" التي اقترحتها شانتل موف باعتبارها سمة من سمات الديمقراطية الحديثة وسبب بقاء الديمقراطية في العالم اليوم، فإن ما يتجلى بوضوح في رواية "شيكاغو" للكاتب المصري علاء الأسواني، هي المسافة والحدود بين الأمريكيين والمهاجرين، والتي تركّزت في هذه الرواية على المهاجرين العرب والمسلمين بالذات. يظهر عنوان الرواية وهو اسم مدينة "شيكاغو" رمزياً التأثير الهائل لاستعمار أمريكا للعرب وتفوق "الذات" على "الآخر". وفقاً لنظريات موف حول الديمقراطية التعددية، كما ظهرت في هذه الرواية، يتم التعامل مع العدائية بطريقة استعمارية جديدة بمظهر ودّي، مما ينتج عنه عداء سياسي وعنصرية لا يمكن الشعور بهما. تنص موف على أن التناقضات الاجتماعية تحاول الحفاظ على هوية "الآخر" بطريقة غير مستقرة وقابلة للتغيير: إنهم بحاجة إلى "الآخر" للتعبير عن هويتهم المهيمنة المتفوقة وإثباتها. لذلك، بدلاً من رفض "الآخرين"، يتم قبولهم ديمقراطياً في الثقافة والمجتمع الأمريكيين، ولكن يتم التعامل معهم على أنهم "أعداء أصدقاء". ونتيجة لذلك، فإن الجو الذي تم إنشاؤه هو جو سياسي معادٍ ولكن يبدو ودوداً، حيث لا يحق للعديد من المهاجرين - وفي هذه القراءة الأدبية للأجناس العربية والإسلامية - الاختيار ويسمح لهم فقط بعيش حياتهم الشخصية. والسبب في تحول العداوات الطويلة الأمد والاستعمار والعنصرية إلى نوع من العداء الودّي في ديمقراطية اليوم، هو أن نظرة العدو الصديق تزيل جوانب العداء العنيفة والمدمرة وتحوّل العدو إلى مجرد خصم يخالفك الرأي فقط. نتيجة لذلك، تُظهر القراءة الأدبية في رواية شيكاغو هذه، والتي قامت بدراسة معاداة "الآخر" الاستعمارية الأمريكية ضد الأعراق والأديان الأخرى، طريقة المعاملة فيما بين ثقافتين وعرقين متعارضتين مع بعضهما بعضاً في شكل "العدو الصديق". وعلى الرغم من الاستياء المضمر، فإنهم يتسامحون فيما بينهم. نتيجة لذلك، يمكن اعتبار هوية السلوك المزدوج العدائي/الودي سمة من سمات سلوك ما بعد الحداثة في القرن الحادي والعشرين لأمريكا التي بدلاً من رفضها المهاجرين من الأعراق والأديان الأخرى، تخفي العداء والاستعمار الجديد ضدهم حتى تدّعي الديمقراطية.
| ||
مراجع | ||
الأسوانى، علاء. (2009م). Chicago (شيكاغو). ترجمة: عبد الوهاب فاروق. المملكة المتحدة: هاربر بيرنيال.
بودريار، جان. (2002م). The Spirit of Terrorism and Requiem for the Twin Towers (روح الإرهاب). ترجمة: كريس تيرنر. فيرسو.
بوهمر، أليك. (2006م). Colonial and Postcolonial Literature (الأدب الاستعماري وما بعد الاستعمار). لندن: مطبعة جامعة أكسفورد.
بوهمر، أليك؛ مورتون، ستيفن. (2010م).Postcolonial Writing and Terror." Terror and the Postcolonial (الكتابة ما بعد الكولونيالية والرعب، الإرهاب وما بعد الاستعمار). آمریکا: وايلي بلاك ويل للنشر. ص ص: 141-150.
بونيلا سيلفا، إدواردو. (2004م). «From Biracial to Triracial: Towards a New System of Racial Stratification in the USA.” » (من ثنائي العرق إلى ثلاثي الأعراق: نحو نظام جديد للطبقات العرقية في الولايات المتحدة.) الدراسات العرقية والعنصرية. ص ص: 27و6.
_______، إدواردو. (2009م). Racism without Racists: Color-Blind Racism and the Persistence of Racial Inequality in America (عنصرية بدون عنصريين: اللاعنصري واستمرار عدم المساواة العرقية في أمريكا). الطبعة الثالثة. لانهام (مد): رومان وليتلفيلد للنشر.
بورغا، فرانسوا؛ إسبوسيتو، جون. (2003م). « Veils and Obscuring Lenses." In Modernizing Islam: Religion in the Public Sphere in the Middle East and Europe » (الحجاب وصور التعتيم في تحديث الإسلام: الدين في المجال العام في الشرق الأوسط وأوروبا)، أمريكا: جامعة روتجرز.
بوش، جورج دبليو. (2005م). «George W. Bush Discusses War on Terror.» (جورج دبليو بوش يناقش الحرب على الإرهاب). وايتهاوس،
دوان، وودي. (2003م). Rethinking Whiteness Studies." Chapter in White Out. (إعادة التفكير في دراسات تفوق البيض. فصل الأبيض الأجنبي: استمرار أهمية العنصرية). المراجعة: أشلي دبليو دوان وإدواردو بونيلا سيلفا، روتليدج.
سوزان فالودي. (2008م). The Terror Dream: Fear and Fantasy in Post-9/11 America (حلم الإرهاب: الخوف والخيال في أمريكا بعد 11 سبتمبر). بيكادور.
فانون، فرانز. (1952م). Black Skin, White Masks (بشرة سوداء...أقنعة بيضاء). ترجمة: فيلكوكس، ريتشارد. Grove Press, Rev. Ed.
جيليجان، كارول. (1982م). In A Different Voice: Psychological Theory and Women's Development. (بصوت مختلف: النظرية النفسية وتطور المرأة). أمريكا: مطبعة جامعة هارفارد.
____؛ ويجنز، جرانت. (1987م). «The Origins of Morality in Early Childhood Relationships» (أصول الأخلاق في علاقات الطفولة المبكرة.). جيروم كاجان. شارون لامب. وآخرون. ., the Emergence of Morality in Young Children, (ظهور الأخلاق عند الأطفال الصغار). مطبعة جامعة شيكاغو، ، ص 279.
جيلروي، بول. (2000م). Imagining Political Culture beyond the Color Line (ضد العرق: تخيل الثقافة السياسية وراء خط اللون). أمريكا: مطبعة جامعة هارفارد.
______. (1997م). Diaspora and the Detours of Identity (الشتات وانحرافات الهوية)، المراجعة: وودوارد، مجلة الهوية اختلاف العلمية (Identity and Difference). سيج، (لندن). ص ص: 301-346.
حداد، إيفون ي. (1991م). The Muslims of America (مسلمو أمريكا). مطبعة جامعة أكسفورد.
هال، ستيوارت. (1990م).« Cultural Identity and Diaspora,” Identity: Community, Culture, Difference» (الهوية الثقافية والشتات. الهوية: المجتمع، الثقافة، الاختلاف). لورانس وويشارت للنشر.
هاسلانجر، سالي. (2009م). « Exploring Race in Life, In Speech, And in Philosophy: Comments on Joshua Glasgow’s A Theory of Race» (دراسة العرق في الحياة والكلام والفلسفة: تعليقات على نظرية جوشوا غلاسكو حول العرق). ندوات حول الجنس والعرق والفلسفة، المجلد 5، العدد. 2.
_____. (2000م). «Gender and Race: (What) Are They? (What) Do We Want Them to Be?» الجنس والعرق: (ما) هل هم؟ (ماذا) نريدهم أن يكونوا؟. المجلد 34. العدد1. ص ص: 31–55.
جيمسون، فريدريك. (1986).«Third World Literature in the Era of Multinational Capitalism» (أدب العالم الثالث في عصر الرأسمالية المتعددة الجنسيات). نص اجتماعي 15. خريف 1986م. صيانة.
_____. (1991م). Postmodernism, or, the Cultural Logic of Late Capitalism (ما بعد الحداثة، أو المنطق الثقافي للرأسمالية المتأخرة). فيرسو.
كيلي، روبين. (2002م). Preface to Aime Cesaire, Discourse On Colonialism (مقدمة على كتاب "خطاب حول الاستعمارلـ أيمي سيزير". ترجمة: جوان بينكهام. مطبعة جامعة نيويورك الشهرية. الطبعة2.
لومبا، آنيا. (2005م). Colonialism/Postcolonialism (في نظرية الاستعمار وما بعد الاستعمار). لندن: روتليدج للنشر.
ماكفرسون، هايدي سليتيدال. (2012). «“‘Escape from the Invasion of the Love-Killers’: Lorrie Moore’s Metafictional Feminism.” Journal of American Studies » (الهروب من الهجوم على قتلة الحب: نسوية ماوراء القص لـ لوري مور). مجلة الدراسات الأمريكية، المجلد 46، العدد3. ص ص: 565-580.
مورتون، ستيفن. (2003م). Gayatri Chakravorty Spivak (غاياتري شاكرافورتي سبيفاك). لندن: روتليدج للنشر.
موف، شانتال. (2009م). «Democracy in a Multipolar World» (الديمقراطية في عالم متعدد الأقطاب)، الألفية. المجلد 37. العدد 3. ص ص 549-561.
______. (1999م). «Deliberative Democracy or Agonistic Pluralism» (ديمقراطية تداولية أم تعددية مناهضة). البحث الاجتماعي، المجلد 66، العدد 3. ص ص 745 - 758.
______. (2006م). «Religion, Liberal Democracy, and Citizenship» (الدين، الديمقراطية الليبرالية والمواطنة). اللاهوت السياسي: الأديان في عالم ما بعد العلماني. بقلم هنت دي فرايز ولورنس يوجين سوليفان. مطبعة جامعة فوردهام. ص ص 26-318.
______. (2013م). Agonistics: Thinking the World Politically (التصارعية: التفكير في العالم سياسياً). لندن- نيويورك. فيرسو.
______. (2000م). The Democratic Paradox المفارقة الديمقراطية. فيرسو.
______. (2005م). ___. On the Political, Thinking in action (على الصعيد السياسي: التفكير عملياً). نيويورك. روتليدج.
سعيد، ادوارد. (1981م). Covering Islam: How The Media and The Experts Determine How We See the Rest Of The World تغطية الإسلام: كيف يحدد الإعلام والخبراء كيف نرى بقية العالم. أمريكا: كتب البانثيون.
______. (1994م). Culture and Imperialism (الثقافة والإمبريالية). أمريكا: مطبعة فينتاج.
شتاينبرغ، ستيفن. (2000م). Race And Ethnicity In The United States: Issues And Debates (العرق والانتماء العرقي في الولايات المتحدة: قضايا ومناقشات. ط1. أمريكا: بلاكويل.
| ||
آمار تعداد مشاهده مقاله: 877 تعداد دریافت فایل اصل مقاله: 214 |